مركز الأبحاث العقائدية

252

موسوعة من حياة المستبصرين

وَلَمَّا يَدْخُلِ الاِيمَنُ فِي قُلُوبِكُمْ ) ( 1 ) قال مجاهد : نزلت في بني أسد ابن خزيمة أوردها البخاري في صحيحه في أول كتاب الإيمان تحت باب " إذا لم يكن الإسلام على الحقيقة وكان على الاستسلام أو الخوف من القتل " . دلت الآية الكريمة على أن بني أسد ينافقون ويفاخرون بإستسلامهم خوف القتل كما يقول البخاري ويفترون على رسول الله الكذب بأنهم مؤمنون ولما يمارس الإيمان أي قلب من قلوبهم والله العالم هل تذوقوه بعد أم لا . 3 - قال تعالى : ( الاَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْراً وَنِفَاقاً ) ( 2 ) هذه الآية الكريمة عامة في الأعراب يخصِّصها قول الله تعالى : ( وَمِمَّنْ حَوْلَكُم مّنَ الاْعْرَابِ مُنَفِقُونَ ) ( 3 ) وفي مقابل ذلك قوله تعالى : ( وَمِنَ الاَعْرَابِ مَن يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الاْخِرِ ) ( 4 ) . فالآية الأولى دلت على الشمول والثانية شهدت على البعض بالنفاق والثالثة شهدت للبعض الآخر بالإيمان مما يدل على أن النفاق استكن في قلوب بعض الأعراب . 4 - قال تعالى : ( وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُواْ عَلَى النِفَاقِ لاَ تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ ) ( 5 ) . قال ابن كثير في تفسير قوله تعالى : ( مَرَدُواْ عَلَى النِفَاقِ ) أي مرنوا واستمروا عليه ومنه يقال شيطان مريد ومارد ، وقد كان يعلم أن في بعض من يخالطه من أهل المدينة نفاقاً ، وإن كان يراه صباحاً ومساءً ، وشاهد هذا ما رواه

--> 1 - الحجرات : 14 . 2 - التوبة : 97 . 3 - التوبة : 101 . 4 - التوبة : 99 . 5 - التوبة : 101 .